السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
7
تفسير الصراط المستقيم
[ السورة في الاصطلاح ] وعلى كل حال فالمراد بها شرعا ، لا متشرعا ، ولا عرفا عاما على الأظهر ، طائفة من القرآن مصدرة فيه بالبسملة أو براءة . ونقض طرده بصدور السور ، فزيد : متصل آخرها فيه بإحديهما ، فنقض عكسه بالسورة الأخيرة من القرآن ، لعدم اتصالها بغيرها ، فزيد : أو غير متصل فيه بشيء منه . واعترض عليه شيخنا البهائي قدّس سرّه « 1 » بانتفاض طرده ببعض سورة النمل وبسورتين فصاعدا .
--> ( 1 ) الشيخ بهاء الدين العاملي : محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي من مفاخر الإمامية ولد ببعلبك سنة ( 953 ) ه وتوفي سنة ( 1031 ) ه وقبره بالمشهد الرضوي سلام اللَّه وصلواته على مشرفها معروف ، له كتب قيمة منها « العروة الوثقى » في تفسير الفاتحة . وقال فيها ص 3 : اختلفوا في رسمها ( أي السورة ) فقيل : طائفة من القرآن مصدرة فيه بالبسملة أو براءة ، فأورد على طرده الآية الأولى من كل سورة ، فزيد « متصل آخرها فيه بإحديهما ، فأورد على عكسه سورة الناس ، فزيد عليه : « أو غير متصل فيه بشيء منه » فاستقام ، كذا قيل . ولعله مع هذا عن الاستقامة بمعزل ، لورود بعض سورة النمل أعني أوائلها المتصلة بالبسملة آخرها ، وأواخرها المتصل بها أولها . وقيل : طائفة من القرآن مترجمة بترجمة خاصة ، ونقض طرده بآية الكرسي . ورد بأن المراد بالترجمة الاسم ، وتلك إضافة محضة لم تبلغ حد التسمية . وأنت خبير بأن القول ببلوغ سورتي الإسراء والكهف مثلا حد التسمية دون آية الكرسي لا يخلو من التعسف ، والأولى أن يراد بالترجمة ما يكتب في العنوان ، فالمراد به ما جرت العادة برسمه في المصحف المجيد عند أول تلك الطائفة من لقبها وعدد آياتها ونسبتها إلى أحد الحرمين الشريفين فيسلم الطرد .